محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

114

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

وتوضيح ذلك بأن نقول هو : الكتابة المرتبة المبوبة المميزة في علم من العلوم ، أو أي موضوع من موضوعاته . ينقل ابن تغري بردي في كتابه « النجوم الزاهرة » نصا واضحا للإمام الذهبي في هذه المسألة ، يقول : في سنة ثلاث وأربعين ومائة شرع علماء الإسلام في تدوين الحديث والفقه والتفسير ، فصنف ابن جريج « 1 » التصانيف بمكة . . . وصنف ابن إسحاق « 2 » المغازي ، وصنف معمر « 3 » باليمن . . إلى أن قال : وكثر تبويب العلم وتدوينه ، ورتبت ودونت كتب العربية واللغة والتاريخ وأيام الناس ، وقبل هذا العصر كان سائر العلماء يتكلمون من حفظهم ويروون العلم عن صحف صحيحة غير مرتبة ، فسهل وللّه الحمد تناول العلم ، وأخذ الحفظ يتناقص فللّه الأمر كله « 4 » .

--> بالرياض عام 1407 ه عن نشأة علوم القرآن . ( 1 ) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي ، فقيه من الأعلام البارزين ، روى عن مجاهد وعطاء ، توفي سنة ( 150 ه ) . انظر : الكاشف للذهبي : 1 / 185 - وتهذيب التهذيب لابن حجر : 6 / 402 . ( 2 ) هو محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي المدني ، إمام المغازي ، روى عن عطاء والزهري ، توفي سنة ( 150 ه ) . انظر : المعارف لابن قتيبة : 491 - وطبقات علماء الحديث : 1 / 267 . ( 3 ) هو معمر بن راشد الأزدي البصري ، أبو عروة ، سكن اليمن فكان عالمها ، توفي سنة ( 154 ه ) . انظر : الكاشف للذهبي : 3 / 154 - وتهذيب التهذيب لابن حجر : 10 / 243 . ( 4 ) انظر : النجوم الزاهرة في أخبار ملوك مصر والقاهرة : 1 / 351 - وتاريخ الخلفاء